الشيخ السبحاني

545

رسائل ومقالات

2 . وأخرج مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم ، قال : قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يُدعى خماً بين مكة والمدينة ، وحمد اللَّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثمّ قال : أمّا بعد : ألا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأُجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أوّلهما : كتاب اللَّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به . فحثّ على كتاب اللَّه ورغب فيه . ثمّ قال : وأهل بيتي أذكّركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتي . « 1 » 3 . أخرج الترمذي في صحيحه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجّة يوم عرفة على ناقته القصواء يخطب فسمعته ، يقول : يا أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللَّه وعترتي . « 2 » 4 . أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . « 3 » وهذا الحديث المعروف بحديث الثقلين رواه عن النبي أكثر من ثلاثين صحابياً ، ودوّنه ما يربو على ثلاثمائة عالم في كتبهم في مختلف العلوم والفنون ، وفي جميع الأعصار والقرون ، فهو حديث صحيح متواتر بين المسلمين ، وقد عيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببركة هذا الحديث من يسدّ هذه الثغرات ويكون

--> ( 1 ) . صحيح مسلم : 2 / 325 . ( 2 ) . سنن الترمذي : 5 / 662 ، باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 3 ) . مسند أحمد : 3 / 14 .